السيد هادي الخسروشاهي

45

قصة التقريب ، أمة واحدة ، ثقافة واحدة

وأمّا مقالتكم فقد قرأتها بإمعان ، ولايسعني سوى التقدير لها ، وأن ادعو لكم بالموفقية والنجاح ، وراجياً قبول هديتي بهذا الدعاء : أعزّك اللَّه وبارك لنا فيكم . ومع تقديري الكبير لجهود السادة الفضلاء العظام أعضاء هيئة تحرير المجلّة ؛ لما يقدّمونه من خدمة كبيرة للإسلام ، بحيث إنّهم - وبحمد اللَّه - قد ساهموا في فتح الطريق إلى معرفته ، وأنّه إذا ما استمرّوا بهذه الصورة من النشاط والفعالية الباهرة فإنّه ستزداد هذه الطرق وتتوسّع الآفاق أكثر وأكثر . ولا أكتمك أنّ هذا الأمر - الطريق - الذي تسيرون عليه فهو مطابق لتطلّعاتي ، وما ينشده قلبي . ويسرّني أن أنبئك بأنّ العدد الثاني من مجلّة رسالة الاسلام ضمن المجموعة الثانية ، وطبعاً لم تصلكم بعد ، يشتمل على قسم « الأخبار والآراء » التي تصلنا من هنا وهناك ، ستجدونه عند مطالعتكم إيّاه قسماً مهمّاً جدّاً وأساساً ، يتحدّث عن « مشروع علمي كبير » جدير بالإمعان فيه ، لما يشتمل على الموضوعية في مجال الأحاديث التي تمّ الاتّفاق عليها عند الفريقين ، ولاشكّ أنّ آثاراً طيّبة ستترتّب عليه إن شاء اللَّه . قد عقدت العزم على المجيء إلى إيران في أواسط محرّم الحرام إن شاء اللَّه ، وآمل في سفري هذا أن تتاح الفرصة لي لزيارتكم ولقاء الفضلاء والأصدقاء ، والتعرّف عليكم أكثر فأكثر ، وباللَّه التوفيق . والسلام عليكم ودمتم مع الدعاء محمد تقي القمي يذكر . . أنّ موضوع المشروع العلمي الذي أشرت إليه في الرسالة ، لو نشر بالتفصيل مع مقدّمة تناسبه في المجلة سيكون له اثراً جيّداً ، ويسعدني كثيراً أن تلتقي آراء ونظرات الفضلاء حوله ، وآمل أن يجد موقعه في اهتماماتكم ، ليعيننا على تكميل نواقصه ، وتقديمه بالصورة الفضلى .